الجمعة، 6 مايو 2011

عودة كلود غيان صديق سورية إلى الواجهة الإعلامية في فرنسا بعد أسابيع من الغياب

من لا يعرف وزير الداخلية الفرنسي الحالي (كلود غيان) هو رجل الرئيس الفرنسي المخلص والذي تابع (نيكولا ساركوزي) منذ عمل وزيرا للداخلية في حكومة جاك شيراك في ولايته الثانية.
كتب نضال حمادة:
لمن لا يعرف وزير الداخلية الفرنسي الحالي (كلود غيان) هو رجل الرئيس الفرنسي المخلص والذي تابع (نيكولا ساركوزي) منذ عمل وزيرا للداخلية في حكومة جاك شيراك في ولايته الثانية. وغيان الوثيق الصلة بأجهزة الأمن الفرنسية كان على تواصل مستمر مع مدير المخابرات العسكرية السورية السابق آصف شوكت ومع المدير الحالي اللواء علي مملوك منذ أيام (جاك شيراك) وفي عز الأزمة الفرنسية - السورية عقب اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري. كما  كان عراب الانفتاح الفرنسي على سورية عند قدوم ساركوزي للحكم في ربيع عام 2007، حيث عمل مديرا لمكتب الرئيس طيلة الفترة السابقة لحكومة (فيون) الأولى، قبل أن يسلمه ساركوزي منصب وزير الداخلية المهم في أية انتخابات رئاسية فرنسية.
وخلال الفترة الأخيرة غاب اسم (غيان) عن الإعلام واحتل وزير الخارجية الفرنسي الحالي الشيراكي الهوى والولاء (آلان جوبيه) المشهد خصوصا بعد التدخل العسكري الفرنسي في ليبيا والتصعيد الكلامي والسياسي الفرنسي ضد سورية على خلفية الأحداث الجارية هناك.
غير أن (غيان) ظهر هذا الأسبوع مرات عديدة وتصدر صفحات الجرائد وافتتاحيات نشرات الأخبار الفرنسية بعيد عملية مراكش التي سقط فيها ستة من السائحين الفرنسيين وبعد اغتيال (أسامة بن لادن) في باكستان على يد الجيش الأميركي.
وظهور (غيان) القوي يأتي في وقت انزلقت فيه الدبلوماسية الفرنسية في مآزق عديدة. فبلاد الفرنسيس اليوم في مأزق حقيقي في المغرب العربي وفي سورية، ومرده التدخل الفرنسي القوي في الشؤون العربية، والذي كانت بداياته حربا قادت لوائها باريس ضد نظام معمر القذافي في ليبيا. وعلى ما يبدو، فإن لا أفقاً قريبا لحسمها أو الخروج منها بأقل الخسائر، أما المأزق الثاني الفرنسي فهو زج فرنسا نفسها وعبر وزير خارجيتها (آلان جوبيه) في صلب الأحداث السورية الحالية عبر تصعيد كلامي وتحركات فاشلة على مستوى مجلس الأمن وقليلة الفعالية وقلقة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
في الشأن الليبي، فشل المسؤولون الفرنسيون الذين حملوا راية الحرب ضد القذافي في إقناع الجمهور الفرنسي بسبب واحد لطول أمد هذه الحرب، رغم المحاولات الإعلامية والتبريرات التي لم تخرج عن صياغة الإنشاء المرتبك في تناول هذا الموضوع. وتتسع دائرة  المأزق الفرنسي في الأزمة الليبية مع الرفض الأميركي الثابت التدخل أكثر من الناحية العسكرية في ليبيا، حيث تنقل مصادر صحفية فرنسية أن قائد أركان الجيوش الأميركي أبلغ الفرنسيين أنه "في حالات التدخل العسكري يدرس كل طرف إمكاناته ومصالحه وبناء عليها يقرر مستوى تدخله وهذا ما فعلناه نحن."
ولامس هذا المأزق الحساسية في العلاقة بين فرنسا والجزائر التي ترى بحذر وريبة عودة الجيش الفرنسي إلى حدودها لإسقاط نظام عربي اتسمت علاقتها به بالتفاهم.
وفي سورية دخلت الدبلوماسية الفرنسية في دوامة من التصريحات الهجومية غير مجدية لعدم قدرتها على الترجمة الفعلية على أرض الواقع، ولاتساع الهوة بين ما يردده وزير الخارجية (الان جوبيه) والكلام القليل لرئيس الجمهورية حول سورية. وفي الخارجية الفرنسية تيار يقوده السفير الفرنسي في سورية (اريك شوفاليه) مؤيد لوجهة النظر السورية القائلة  بالتضخيم الإعلامي الذي واكب الأحداث هناك. وفي الداخلية رأي مؤيد للرواية السورية حول وجود عناصر مسلحة تقاتل النظام.
قد تكون حاجة ساركوزي الى توازن في وجه اندفاع (جوبيه) أعادت (غيان) الى الواجهة، وهذه السياسة اتبعها الرئيس مع سورية بالذات عندما كان وزير خارجيته السابق (برنار كوشنير) يهاجم سورية بينما أجهزته الأمنية ومدير مكتبه (كلود غيان) يتواصل مع دمشق.
في مقابلة أجرتها القناة الفرنسية الثانية مع (برنارد كوشنير) عندما كان وزيرا للخارجية، وفي جواب على سوآل لمقدم البرامج السياسية الشهير (ألكاباش) حول العلاقة مع سورية، شن (كوشنير) هجوما عنيفا على الرئيس السوري قائلا إنه "لا مجال أبدا للتواصل مع دمشق إذا لم تغير سياستها في لبنان"، وأمام ملايين المشاهدين أخرج (ألكاباش) ورقة من أمامه وقال لـ (كوشنير): "سيدي الوزير، أمامي الآن فاكس عاجل يقول إن مدير مكتب الرئيس ساركوزي (كلود غيان) ومستشار الرئيس السياسي (جان ديفيد ليفي) يعقدان في هذه الأثناء لقاءً في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد".
هو السيناريو نفسه يعاد هذه الأيام......

في ملل المعارضات السورية ونحلها

سمحت الأحداث التي تعصف سورية منذ ستة أسابيع تقريبا، بظهور قوي لأطياف المعارضات السورية في الداخل والخارج السوري، كما سمحت هذه الأحداث بإظهار التنافس الذي يصل لحد العداء بين الفصائل المختلفة لهذه المعا
كتب نضال حماده :
سمحت الأحداث التي تعصف سورية منذ ستة أسابيع تقريبا، بظهور قوي لأطياف المعارضات السورية في الداخل والخارج السوري، كما سمحت هذه الأحداث بإظهار التنافس الذي يصل لحد العداء بين الفصائل المختلفة لهذه المعارضة التي لم يجمعها شيء حتى في عز الأزمة الحالية التي تمر بها سورية والعالم العربي.
وكان الفشل الذريع لمؤتمر اسطنبول الذي أراده اردوغان مؤتمرا وطنيا للمعارضات السورية تحت وصايته وزعامة الإخوان المسلمين،ومقاطعة الأطراف الوطنية والعلمانية لهذا المؤتمر الذي تزين حضوره بوجود جماعة أميركا في المعارضات، ممثلين بأنس العبدة صاحب تلفزيون (بردى) الممول أمريكيا بحسب واشنطن بوست، وفريد الغادري الذي زار الكنيست الإسرائيلي وأعلن استعداده للتخلي عن الجولان إذا وصل للسلطة في سورية فضلا عن القيادة الحالية المتطرفة لجماعة الإخوان المسلمين السورية والتي ينتمي معظم أعضائها للطليعة المقاتلة التي خاضت معركة حماه عام1981.
ولا يمكن للمتابع لأحوال المعارضة السورية منذ فترة طويلة وحتى اليوم إلا أن يصاب بالصدمة من درجة البعد الذي تعيشه مختلف أطياف هذه المعارضات عن الواقع السوري الداخلي فضلا عن غياب اضعف الإيمان في أية معارضة، وهو مشروع وطني جامع في بلد مثل سورية يعتبر أي تحرك فيه نقطة تحول وتبدل في المنطقة والعالم .
زيادة على ما ذكرنا فقدت بدت شخصيات سورية معارضة مثل "هيثم مناع" أكثر وعيا من الناحيتين السياسية والوطنية من كبرى الأحزاب السورية المعارضة كحركة الإخوان المسلمين التي بدت وكأنها في كوكب آخر لجهة تبنيها سياسة حمل السلاح اعتقادا منها بتدخل غربي كما حصل في ليبيا،مما أدى إلى سفك الدماء واختلاط الحق بالباطل وابتعاد الشريحة الكبرى من الشعب السوري عن كل الحراك الذي حصل. بينما كان لهيثم العودات الملقب (منّاع)، وهو ابن درعا، دورا كبيرا في منع الانزلاق للصدام المسلح في المدينة لمدة ثلاثة أسابيع  قبل أن تدخل على الخط مجموعات مسلحة أكدت لنا مصادر صحفية فرنسية أنها ترتبط مباشرة بمجموعة محيطة بنائب المراقب العام لجماعة الإخوان في سورية، وتقول المصادر إن الحكومة الفرنسية والحكومات الغربية لها علم بهذا الأمر .
وإتماما للفوضى ظهرت شخصيات مرتزقة كل ارتهانها لمن يدفع لها بعيدا عن الواقع السوري وما يجري في سورية، كمأمون الحمصي الذي هاجم حزب الله، وعبد الرزاق عيد الذي حذا حذوه على شاشة العربية. وجل الأمر أن الرجلين يتقاضيان معاشا شهريا من رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري ولا يحملون أي هم من هموم سورية، كما يقول الكثير من السوريين من كافة المشارب في مجالسهم الخاصة والعامة، مع التذكير بأن عبد الرزاق عيد شغل منصب ممثل إعلان دمشق في الخارج بينما يشغل أنس العبدة منصب المسؤول المالي في الخارج.
وبعيدا عن المعارضات الوهمية على مواقع الفسبوك والانترنت أو تلك التي تصنعها قنوات تلفزيونية عربية وغربية، يبدو المشهد المعارض السوري مليئا بالمواقف المتناقضة حتى يصل الى مستوى الصراع بين شخصيات نادت وتنادي بتحرك سلمي وتنادي بالوحدة الوطنية وسقفها لا يصل إلى إسقاط النظام، وبين جهات دعت لحمل السلاح واستخدمت الشحن الطائفي وسيلة لإسقاط النظام، وهذه الأخيرة واكبت المشهد الداخلي عبر خلايا  كانت تدار من الخارج على مستويات التمويل والإعلام وتحريك مجموعات نائمة على الأرض لم يعجبها مبدأ التوصل لحلول بين النظام وأهالي درعا بالتحديد، ودخلت على خط الصراع المسلح غداة الزيارة التي قام بها وجهاء مدينة درعا للرئيس بشار الأسد، والتي  كانت إيجابية كما أكدت لنا مصادر لها علاقة بالوفد الدرعاوي،غير أن الأمور اتخذت منحى آخر عبر ظهور السلاح والمسلحين في الجمعة التي أعقبت  هذه الزيارة وقضت على كل نتائجها وأصبح المشهد أكثر دموية وفقد سلميته وللموضوع تفاصيل وتتمة.

الثلاثاء، 3 مايو 2011

فرنسيو غونتنامو لموقع المنار 3/3:من هي الجهات التي كانت تعرف مكان تواجد بن لادن

يقول الحاضرون من الذين خاضوا حصار تورا بورا كما يسمونه، إن عدد الذين سقطوا جراء القصف الأميركي بواسطة الطائرات العملاقة من طراز ب - 52 كان بحدود الأربعين قتيلا، أما عن التموين فكان يأتيهم من باكستان

 كتب نضال حمادة:
يقول الحاضرون من الذين خاضوا حصار تورا بورا كما يسمونه، إن عدد الذين سقطوا جراء القصف الأميركي بواسطة الطائرات العملاقة من طراز ب - 52 كان بحدود الأربعين قتيلا، أما عن التموين فكان يأتيهم من باكستان على ظهر دابة، وهكذا هي الحال بالنسبة للماء. إلا أن الدابة التي كانت تنقل المياه قتلت بغارة جوية وقد حزنوا عليها كما يقولون.
 كيف تمكنتم من الانسحاب؟
يجيب الجميع بأن الجيش الباكستاني هو الذي أمن الانسحاب للمقاتلين الذين كانوا في تورا بورا، حيث أرسل مندوبا قال لهم إن الطيران الأميركي سوف يتوقف عن القصف كي تنسحبوا على أقدامكم، وعند الطرف الآخر من الجبل سوف تكون بانتظاركم شاحنات للجيش الباكستاني لتقلكم إلى إسلام آباد، ومن ثم سوف يسلم كل شخص لسفارة بلاده. وهذا ما حصل، غير أن الباكستانيين وبدلاً من أن يسلموننا إلى سفارات بلدانا، سلمونا للقوات الأميركية التي نقلتنا إلى غونتنامو.
 وحول مكان وجود أسامة بن لادن خلال تلك الفترة، يؤكد الجميع أنه لم يكن في تورا بورا أبدا، وهو قد ترك أفغانستان باكراً وذهب إلى باكستان حيث كان مقيما في دار معروفة تسمى "نزل الجزائريين" ولم يكن مكانه هذا بخافٍ عن السلطات الباكستانية ولا على "الشباب" الذين زاره بعضهم في تلك الفترة، قبل أن ينتقل إلى الحياة السريّة.
 وحول امتلاك الأميركيين لمعلومات عن مكانه يقول احدهم: "لا أدري إذا كانت المخابرات الباكستانية قد أخبرتهم بمكان الشيخ لكن من المؤكد أنهم كانوا يعلمون بوجوده في باكستان، ورغم ذلك ادعوا انه في متحصن تورا بورا داخل منشئات تحت الأرض، وهذه الإدعاءات كانت  فقط للظهور أمام شعوبهم بمظهر الذي يبحث عن عدوه ويعرف ماذا يفعل."

وعن الأسباب التي جعلت بن لادن يطمئن للعودة إلى باكستان قال أحد الحاضرين من مقاتلي القاعدة سابقا: "كما تعرفون هناك الكثير من مؤيدي حركة طالبان وتنظيم القاعدة في صفوف المخابرات الباكستانية وداخل الجيش الباكستاني، ومن الواضح أن الشيخ استفاد من هذه القوى الحاضرة في تلك الفترة لكن هذا لم يدم طويلا حيث انتقل الشيخ إلى العمل السري وتوارى عن الأنظار ."
 "لقد رفض الملا عمر طرد القاعدة من أفغانستان رغم طلب الكثير من قيادات طالبان يومها ما تسبب بغزو أفغانستان من قبل أميركا والغرب" يقول الجمع، وعن السبب الذي جعل الملا عمر يفعل هذا، يجيبون: "إن تقاليد القبائل الأفغانية تمنع تسليم الضيف، ونحن كنا بمثابة ضيوف على دولة أفغانستان الإسلامية. هذا هو السبب في قرار الملا عمر".
 قالوا إن أسامة بن لادن فرّ مع الملا عمر، هل هذا صحيح؟ هنا يجيبون بضحكات ساخرة: "هذه خرافات وأكاذيب الإعلام الغربي. الملا عمر بقي في أفغانستان ولم يغادرها، وهو كان محميا من البشتون بينما غادر الشيخ  أسامة دولة أفغانستان الإسلامية في اليوم الأول من الغزو".
 لقد غادر الشيخ أسامة إلى باكستان وترككم في أفغانستان؟
 هنا الجواب كان حاسما وجماعيا: "لقد طلبت منا قيادة القاعدة أن يتدبر كل شخص أمر انتقاله إلى باكستان أو دولة أخرى، وهذا أمر منطقي لأن القاعدة ليست دولة، وبالتالي ليس لديها إمكانيات الدول. إن جميع الذين كانوا في أفغانستان من العرب أتوا إليها من تلقاء أنفسهم وبطرقهم الخاصة وعلى نفقتهم، وكانت الطريقة الوحيدة للحفاظ عليهم هي الطلب منهم أن يغادروا فورا وهذا ما حصل".
 "هل تعتقدون أن الشيخ أسامة بن لادن سوف يقع في قبضة الولايات المتحدة؟ قد يستشهد لكن لن يقبضوا عليه حياً"، أجاب الجميع.
 ملاحظة: هذه التقارير نتيجة حوارات حصلت منذ أسابيع أي قبل إعلان مقتل أسامة بن لادن.

فرنسيو غوانتنامو: كيف تخلى الأفغان عن المقاتلين العرب؟ جزء2

الحقيقة المرة التي حصلت هي أن القرى الأفغانية بمجملها، بما فيها البشتون، رفضت إيواءنا ما اضطرنا للذهاب إلى تورا بورا
كتب نضال حمادة

يقول الفرنسي والمقاتل السابق في تنظيم القاعدة (والذي رفض الكشف عن اسمه) إن رجلا أفغانيا أنقذ المئات من المقاتلين العرب في أفغانستان من الموت المحتم على أيدي قوات المخالفين (يقصد بذلك قوات الطاجيك). ويشرح السجين السابق في غونتنامو ما حصل معهم يوم سقوط كابول بالقول: "تجمع المئات من المقاتلين العرب في معسكر في كابول مؤلف من عدة منازل، وكانت الأخبار تردنا تباعا عن دخول قوات المخالفين للمدينة، غير أننا لم نكن نعلم حقيقة الوضع العسكري، ونتيجة لجهلنا بما يدور حولنا، قررنا القتال في حال اقتربت قوات المخالفين." ويضيف: "في هذا الوقت آتى رجل أفغاني من حركة طالبان وكان من المحبين للعرب وقريب منا وسألنا: ماذا تفعلون هنا؟ إرحلوا فوراً من المدينة. لقد اتفق الأفغان فيما بينهم على حل سلمي من دون قتال. فبدأ مقاتلو طالبان الانسحاب منذ ساعة وسوف تدخل قوات المخالفين المدينة بعد ساعة بناء على اتفاق حصل بين الطرفين."
هنا تدخل شخص آخر من المطلعين على القصة بالقول: "الحقيقة أنه لم يحصل انسحاب لقوات طالبان ولكن نزع الأفغان الموالون لطالبان أسلحتهم وارتدوا اللباس الأفغاني وعادوا لمنازلهم بناء على اتفاق بين المتصارعين الأفغان" لقد دبروا الأمر بينهم وكنا نحن الغرباء الذين لم يهتم أحد بمصيرهم من كلا الطرفين."

إذاً كان هناك عدم رضا أفغاني عن وجود مقاتلو القاعدة في أفغانستان ومن جميع الأطراف الأفغانية؟ يتدخل الأول نافيا الأمر بشدة خصوصاً عندما نسأله عن سبب اتفاق  طالبان مع الفصائل الأفغانية الأخرى على حل سلمي واستثنائهم من الحل؟
أحد الحاضرين في الجمع يقول: "لو اقتصر الأمر على هذا لكان مقبولا نوعا ما، ولكن الحقيقة المرة التي حصلت هي أن القرى الأفغانية بمجملها، بما فيها البشتون، رفضت إيواءنا ما اضطرنا للذهاب إلى تورا بورا."
لماذا اخترتم تورا بورا بالتحديد؟
يجيب المقاتل القاعدي السابق: "لم يكن لدينا خيار آخر. كانت هذه المنطقة هي المنفذ الوحيد لنا بعد أن رفضت جميع القرى الأفغانية أن نمر عبرها. كانت  منطقة جبلية وعرة مليئة بالكهوف وتقع على الطرف الجبلي المقابل للحدود الباكستانية. كنا نريد الفرار إلى باكستان عبر هذه المنطقة وكانت تردنا أخبار عن مقاتلين عرب حاولوا الفرار عبر قرى أفغانية لكن سكان تلك القرى كان يقومون بأسرهم وتسليمهم للمخالفين وللقوات الأميركية."
ويروي أحدهم قصة حصار تورا بورا فيقول: "كنا حوالي ثلاثمائة من العرب في المنطقة عندما بدأت الطائرات الأميركية تقصفنا بشكل عنيف، وأذكر في البداية أننا رأينا جسما كبيرا في السماء وما هي إلا لحظات حتى كانت القنابل الكبيرة تنهمر على المنطقة لقد كانت طائرة B-52 الأميركية.” ويضيف: "كنا مقطوعين عن العالم وكان لدي جهاز راديو متطور اشتريته من باريس قبل ذهابي لأفغانستان وكنا في أوقات بعد الظهر نسمع إذاعة فرنسا الدولية، التي كانت تتحدث عن قتال عنيف في تورا بورا وكنا نضحك عند سماعنا هذه الأكاذيب لأننا لم نقاتل أحدا هناك وإنما كنا نتعرض للقصف الجوي اليومي."
هل كان أسامة بن لادن في المنطقة؟ 
يضحك صاحب الراديو قائلا: "لا لم يكن هناك أبدا وكنا نسمع عبر إلراديو قصصا وحكايات عن وجوده وعن مخابىء متطورة وأسلحة وذخائر، وهذا كان يضحكنا كثيرا وينسينا القصف الجوي نظرا للأكاذيب التي كان الإعلام يسوقها للعالم حولنا."
في موضوع بن لادن قال احد الحاضرين: "كان الشيخ حينها موجوداً في باكستان، وكان مكانه معروفا للجميع"، وسألته: حتى للأميركيينن وللباكستانيين؟ أجاب: "الباكستانيون كانوا على علم بمكانه أما الأميركان فلست أدري.. الله أعلم"، ختم حديثه.

ملاحظة: هذه التقارير هي نتيجة حوارات حصلت منذ أسابيع أي قبل إعلان مقتل أسامة بن لادن.

فرنسيو غوانتنامو: بن لادن خطط لعملية 11 أيلول دون معرفة طالبان - جزء 1

فرنسيو غوانتانامو لموقع المنار (1/3) : بن لادن خطط لعملية 11 أيلول دون معرفة طالبان

بين الدائرة الرابعة عشر في باريس والضواحي الجنوبية للعاصمة الفرنسية يقيم بعض الفرنسيين من نزلاء قدامي في معتقل غوانتنامو. بعضهم تزوج وأسس عائلات وأنجب أولاد ، وحصل على عمل جيد ومركز كادر في شركات فرنسية. تراهم يتجمعون في احد المطاعم في تلك المنطقة مع عرب وفرنسيين آخرين لم يكونوا في غونتنامو، ولكنهم يحملون الفكر نفسه وينتمون لذات الخط السياسي ولكن لا يظهرونه للملاْ.
في التعاطي اليومي، لا يمكن لك إلا أن تحترم دماثة أخلاقهم وتعاطيهم اللطيف وحديثهم المؤدب في كل مراحل النقاش الذي يدور بينك وبينهم حتى وإن اختلفت معهم في المبدأ وفي التفاصيل.
عندما يتحدثون عن أسامة بن لادن يشيرون إليه بكلمة الشيخ: قال الشيخ، وأشارالشيخ. والذين كانوا في أفغانستان يتحدثون عنه بوقائع رأوها بأعينهم. "لقد قام الشيخ بالتخطيط شخصيا لعملية 11 أيلول مباشرة مع المنفذين وحصل هذا قبل سنوات من توقيت التنفيذ في نيويورك."
وحول علاقة حركة طالبان في هذه العملية يؤكد مقاتل سابق في (تورا بورا) وسجين سابق في غوانتنامو يحمل الجنسية الفرنسية طلب عدم ذكر اسمه أن حركة طالبان لم تكن تعلم بالعملية، وان قادة حركة طالبان، مثلهم مثل غيرهم تلقوا الخبر عن وكالات الأخبار العالمية. إذن هل كان هناك خلاف بين القاعدة وحركة طالبان؟ البعض يقول بأنه لم يكن هناك خلاف، بينما يقول البعض الآخر إن الخلاف كان واضحاً ولكن من غير المعروف على أي مستوى، ولكن الشيء الأكيد أن الملا عمر لم يكن على خلاف مع بن لادن ولكن على مستوى مسؤولي المناطق والمدن كان هناك عدم رضا عن وجود المقاتلين العرب في أفغانستان، وقد ظهر ذلك في طريقة التعاطي مع هؤلاء المقاتلين خلال الغزو الأميركي، حيث تُرك المقاتلون العرب يواجهون مصيرهم لوحدهم بينما أنهى الأفغان القتال بينهم باتفاقات محلية في المدن والقرى.
يتدخل الرجل الذي تولى الدفاع عن فرنسيي غوانتانامو ويقول: "لقد كان هناك تعاون أميركي في عملية 11 أيلول مع القاعدة." ينفي المقاتل السابق في القاعدة ذلك ويقول: "أبدا هذه دعايات لا تستقيم." فيجيب الرجل الذي يحظى بمحبة هؤلاء نظرا لدفاعه عنهم منذ العام 2001: "إن التعاون لم يكن مباشرا ولكن كانت المساعدة الأميركية في غض النظر عن التحضيرات للعملية وعن تنفيذها، لقد كانت المخابرات الأميركية على علم بالمجموعة التي ذهبت للتدريب على قيادة الطائرات وكان هؤلاء تحت المراقبة طيلة فترة إقامتهم في الولايات المتحدة وحتى تاريخ 11 أيلول." لم يعلق الجمع الحاضر ولكن ظهر من نظراتهم أنهم لم يكونوا مقتنعين بهذا الكلام ولم يرغبوا في خوض النقاش فيه.
يقول أحد سجناء غوانتانامو السابقين إنه ينتمي فكريا لحركة طالبان وأنه يفتخر بذلك، وهو غير نادم على ذهابه لأفغانستان وعلى مشاركته في القتال هناك ضد الأميركيين وأعوانهم من الأفغان الذين يطلق عليهم لقب "المخالفين،" وهذه التسمية كانت تطلق على جماعة أحمد شاه مسعود والفصائل الأفغانية المعادية لحكومة طالبان في كابول، مضيفا أنه قال للقاضي الفرنسي الذي مثل أمامه بعد عودته من غونتنامو إنه ينتمي لحركة طالبان وليس بنادم على ذهابه لأفغانستان، غير أنه يروي أنه أنكر أمام القاضي مشاركته في القتال رغم انه اعترف بهذا في التحقيقات التي أجرتها معه المخابرات الفرنسية عقب عودته إلى فرنسا من سجن غونتنامو على متن طائرة عسكرية فرنسية.
ملاحظة: هذه التقارير نتيجة حوارات حصلت منذ أسابيع أي قبل إعلان مقتل أسامة بن لادن.

السبت، 30 أبريل 2011

حول استحالة التدخل العسكري الغربي ورهانات بعض المعارضات السورية الخاطئة

هذا نموذج مصغر عن شباب نزلوا تأثرا بشعارات براقة من دون برنامج ولا هدف معين. شباب أغرتهم تغطية تحريضية لفضائيات دول عربية، حجمها أصغر من حجم حي في دمشق.
كتب نضال حمادة
الضغوط الأوروبية على سورية ليست سوى مسرحية إعلامية، وقد ذهب الأوروبيون إلى مجلس الأمن بعد تأكدهم من الرفض الروسي والصيني لأي مشروع قرار، ولو كانوا يعلمون العكس لما ذهبوا بأي مشروع قرار والسبب عجزهم عن دخول مغامرة عسكرية ضد سورية وعدم رغبتهم في ذلك،" هذا ما صرح به مصدر فرنسي لموقع المنار، بعد فشل مجلس الأمن الدولي في استصدار بيان ضد النظام في سورية.
وبالفعل، تصاعد الضغط الغربي على سورية طيلة الأسبوع الحالي، وخاصة في فرنسا التي قفز رئيسها فجأة إلى الواجهة ليقود ضغوطا على دمشق بحجة عدم القبول بإرسال الدبابات للمدن وهو الذي رأى بأم عينه على شاشات التلفزة دبابات (ليكليرك) الفرنسية الصنع تدخلها قوات الإمارات العربية المتحدة إلى المنامة لسحق شعب البحرين الأعزل .
غير أن هذه الضغوط الغربية على سورية تبقى على أرض الواقع "عنتريات" فارغة لأن لا قدرة ولا نية لهذه الدول على الدخول بنزاع مع دولة قوية كسورية ومحور قوي كالمحور الذي تنتمي إليه دمشق. وتبدو هنا "العنتريات" فارغة لأن التدخل في ليبيا هو ضد دولة ضعيفة قام حاكمها بتسليم كل أسلحته الإستراتيجية دفعة واحدة، بينما الحال في سورية هي العكس تماما.
 يقول (كريستيان شينو) الصحافي في إذاعة فرنسا الدولية إن أحد أسباب "التسرع الفرنسي" في التدخل العسكري ضد ليبيا هو إثبات قدرة طائرة (الرافال) الكبيرة. ويضيف أن سقوط طائرة (رافال) واحدة في ليبيا يعني الكارثة لصناعة الطائرات الفرنسية ولنيكولا ساركوزي شخصياً، لأن عروض بيع هذه الطائرة العسكرية الفرنسية كانت السمة المشتركة لكل زياراته الخارجية.
في باريس كلام كثير عن رفع الضغوط على سورية، ولكنه "مشروط" بعدم القدرة ولا النية على تدخل عسكري كما في ليبيا.  في حديثه مع موقع المنار يقول (جيرار بابت)، النائب عن الحزب الاشتراكي في البرلمان الفرنسي، إن الضغوط على سورية سوف تتصاعد،  ومن غير المقبول قمع المتظاهرين ولكن عند الكلام عن تدخل عسكري يقول ليس ضد سورية لا نستطيع دخول حرب ضد سورية ".
السيناتورة العربية في مجلس الشيوخ الفرنسي (حليمة بومدين) تقول لموقع المنار إن الضغوط سوف تستمر ويعلو سقفها على الرئيس الأسد، ولا أحد يعرف إلى أين سوف تصل. لكن الخيار العسكري ليس مطروحاً، وهو أمر صعب."
بالعودة إلى الصحافي (كريستيان شينو) الذي يعتبر أن ساركوزي سوف يقدم نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان، خصوصا بعد ورطته الليبية، وسوف يدلي بتصريحات "عنيفة" إعلامياً، ولكن واقع الحال يبقى أنه  لا قدرة على تدخل عسكري ضد سورية، "والكل يعلم هذا" .
الكلام الأكثر وضوحا أتى على لسان نائب الرئيس الأمريكي (جو بايدن) في مقابلة مع صحيفة (ليزيكو) الفرنسية حيث قال أن تدخلا عسكريا ضد سورية سوف يكون كارثيا.
من جهته، موقع (سلات) الفرنسي المقرب من المخابرات الفرنسية، كان أيضا واضحاً عندما قال "إن الأوروبيين لم يستطيعوا حتى الحصول على إعلان من مجلس الأمن يدين سورية لأن روسيا والصين لن تسمحان بذلك، والفيتو الروسي كان حاضرا هذه المرة. وتقول الصحيفة أيضا إن الفيتو الروسي ليس هو المانع الوحيد، ولكن سورية تشكل مفتاحاً للحلول والأزمات في الشرق الأوسط، على عكس نظامي زين العابدين بن علي وحسني مبارك، إذ إن بشار الأسد  لا يرتبط بأي قيود أميركية".
في مكان آخر يكتب الموقع أن "إضعاف سورية سوف يدفعها أكثر إلى حضن إيران، وليس لأحد  في الغرب مصلحة في تقوية نفوذ إيران أكثر، وهي المستفيد الأول من الثورات العربية". وأضاف موقع (سلات) أن "سورية لديها إمكانيات أكبر وحلفاء أقوياء مثل حزب الله وحماس وإيران، وهؤلاء لن يتهاونوا في موضوع هجوم غربي على سورية لتضيف أن الغرب سوف يكتفي بالضغوط التقليدية مثل الإدانات اللفظية والدعوة للإصلاح والضغوط الاقتصادية لا أكثر". 
 
في جلسة تقييم ليوم جمعة سوري، وعبر وسيلة اتصال معينة، قال أحد الشبان من درعا لناشط سوري في الخارج: "يجب دعوة مجلس الأمن الدولي، ساركوزي سوف يتحرك الآن". فأجابه الناشط من أوروبا: "لن يتحرك الغرب ولن يتحرك مجلس الأمن يجب التعامل بطريقة أخرى".
هذا نموذج مصغر عن شباب نزلوا تأثرا بشعارات براقة من دون برنامج ولا هدف معين. شباب أغرتهم تغطية تحريضية لفضائيات دول عربية، حجمها أصغر من حجم حي في دمشق. نموذج سوف نروي قريبا  تفاصيل مؤسفة عنه وعن معارضات سورية امتهنت الأخطاء والرهانات الخاسرة منذ العام 2005 وحتى اليوم.

الجمعة، 22 أبريل 2011

كلام آلان جوبيه حول سورية... الأسباب والدوافع

العارفون بالوضع الغربي يقولون إن وزير خارجية فرنسا كان كالذي يطلق النار على قدمه، بسبب معرفة الأتراك ومعهم السوريين بأن هناك عجزا غربيا تاما عن التدخل والضغط عل سورية.
كتب نضال حمادة

شهد المنتدى حول "الربيع العربي" في باريس والذي عقد في قاعة المؤتمرات في معهد العالم العربي من 16 من الشهر الحالي إلى 18 منه كلمتين  لوزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، تميزت الكلمة الثانية في ختام المؤتمر بتقسيم للأوضاع في الدول العربية بوضع الوزير الفرنسي في أحد خاناتها سورية واليمن في مقام واحد.
وخلافا لتقارير نشرتها بعض الصحف اللبنانية، لم تتخلل كلمة الوزير الفرنسي أي تحذير مباشر أو مبطن لسورية، وإنما بدا جوبيه كمن يقدم نصيحة في هذا المجال. الوزير الفرنسي قال حرفيا في ذكره سورية ما يلي: "كما هي الحال في سورية واليمن حيث الأوضاع مقلقة، على هذه الدول أن تعرف أنه ليس هناك حل سوى في حوار يؤدي إلى إجابات واضحة على تطلعات الناس الذين يجب أن يعبروا بحرية." 
 
الوزير الفرنسي الذي تشهد بلاده تخبطا واضحا في ليبيا منذ تدخلها العسكري هناك بداية الشهر الماضي، يحمّل تركيا المسؤولية عن الموقف الأميركي المتردد من حسم الموقف عسكرياً، والذي وصل في بعض المراحل إلى الابتزاز مع الحلفاء المندفعين في الحرب والداعين لها كـ "نيكولا ساركوزي" و"دايفد كاميرون." فالفرنسيون يقولون في السر وفي العلن أن تركيا، التي تعارض التدخل العسكري في ليبيا ولها مواقف متقلبة في هذا الأمر، إنما تفعل ذلك انتقاما من فرنسا على موقفها الرافض لدخول تركيا في الاتحاد الأوروبي. ولو لم تكن فرنسا مشاركة مباشرة في هذه الحرب لوجدنا مواقف تركية مغايرة للتي نشهدها حاليا.
في خطابه في معهد العالم العربي، ظهر وزير الخارجية الفرنسية عند كلامه عن سورية كمن يعني تركيا أكثر من سورية ونظام الحكم فيها، خصوصا وأن الفرنسيين كما الأوروبيين تبلغوا من الأتراك موقفا رافضا لأي تدخل عسكري في سورية، فضلا عن مساعي المسؤولين في أنقرة لتسوية في سورية تحافظ بالمقام الأول على نظام الرئيس بشار الأسد مع فتح المجال لتعديلات دستورية تفتح الباب أمام حراك سياسي منظم كما بدا على الطريقة التركية منذ بداية التحولات في تركيا في ثمانينات القرن الماضي.
هنا يعتقد آلان جوبيه أن بمكانه الضغط على الأتراك لدفعهم إلى تليين موقفهم من التدخل العسكري في ليبيا خصوصا في شقه الفرنسي، غير أن العارفين بالوضع الغربي عموما والأميركي خصوصا يقولون إن وزير خارجية فرنسا كان كالذي يطلق النار على قدمه، بسبب معرفة الأتراك ومعهم السوريين بأن هناك عجزا غربيا تاما عن التدخل والضغط عل سورية أو التأثير عليها من خلال ضغوط  سياسية أو اقتصادية أثبتت عدم جدواها سابقا.
بعض المحللين في باريس يحذرون من استخدام الورقة الاقتصادية للضغط على دمشق لأن هذا من شأنه أن يساهم في تقربها أكثر من طهران التي على استعداد تام لمساعدتها حسب رأيهم، فيما تبقى التطورات في العالم العربي مجهولة بالنسبة للغرب عموما، وهذا ما أكده الوزير جوبيه في خطابه الافتتاحي للمناسبة حيث قال: "يجب القول إننا لم نستطع توقع هذه التحركات الكبيرة من أجل الحرية والتي تغير بشكل جذري معطيات الجغرافيا السياسية، ولا نفهم أيضا الطريقة التي تعمل بها هذه التحركات، ولا الذي تنتظره، كما أننا نتردد بين الفضول والقلق."
وحول ما ذكره من جهل بما يجري في العالم العربي، لم يذكر وزير خارجية فرنسا ما إذا كان التدخل العسكري في ليبيا أتى نتيجة لهذا الجهل، أم أن الدعم الكبير الذي تشهده فرنسا حاليا لمجموعات سورية معارضة، يأتي عن سابق معرفة بماذا، طالما أن الجهل وعدم الإدراك للأوضاع العربية هو سمة الموقف الفرنسي هذه الأيام؟
وأيضا هنا، وبالتحديد حول خطاب جوبيه، يعلق المستشار العسكري السابق في رئاسة الحكومة الفرنسية العقيد آلان كورفيس في حديث لموقع المنار قائلا: "لا استغرب شيئا من ساركوزي ومن جوبيه هذه الأيام لكن المؤكد انه لن يكون هناك أي تدخل عسكري في سورية وليس بالإمكان الضغط  عليها من الناحية الاقتصادية."